|
المفهوم العام للاستثمار
* الاستثمار لغة: أثمر الشجر طلع ثمره، و أثمر الرجل كثر ماله و الثمر: أنواع المال، و جمع الثمر ثمار، و ثمر جمع الجمع و قيل الثمر: الذهب و الفضة و قال ابن عباس و قتادة: الثمر جميع المال من الذهب و الحيوان و غير ذلك. و قال زيد: هي الأصول فيه الثمر. * تعريف الاستثمار: الاستثمار Investment هو ارتباط مالي بهدف تحقيق مكاسب يتوقع الحصول عليه على مدى مده طويلة من الزمن. فالاستثمار نوع من " الإنفاق" لكنه إنفاق على أصول يتوقع منه تحقيق عائد على مدى فترة طويلة من الزمن و لذلك يطلق عليه البعض اصطلاح إنفاق رأسماليCapital Expenditure تميز له عن المصروفات التشغيلية أو المصروفات الجارية Operating Expenditure . الإنفاق الرأسمالي يحوي ثلاث مجموعات: 1/ مشروعات جديدة: و هي مشروعات لم تكن موجودة من قبل و يتولد عنه طاقة إنتاجية جديدة. 2/ مشروعات استكمال: و هي أصول مطلوب إضافته لمشروعات قائمة أصل فهي إضافة طاقة إنتاجي بغرض تحقيق توازن بين مراحل الإنتاج المختلفة. 3/ مشروعات إحلال و تجديد "تحديث": و هي تمثل شراء أصول جديدة بدل من الأصول القديمة " أو المتقادمة " للاحتفاظ بالطاقة الإنتاجية أو لتحسين الكفاءة الإنتاجية. * ما معنى مشروع: تعني كلمة مشروع " project " وحدة استثمارية مقترحة يمكن تميزه فني و تجاري و اقتصادي عن باقي الاستثمارات. فتحديد المشروع هو بقصد دراسته و تحليله و تقيمه و لذلك فمن الضروري أن يكون مميز حتى يمكن عمل الحسابات اللازمة و اختياره أو رفضه أو تعديله.
· الفرق بين الاستثمار و النشاطات الأخرى: " المضاربة المقامرة " المضاربة: المضاربة في البورصة معناها: المخاطرة على سعر السلعة في البورصة في تصفية معينة. و هي إما مضاربة على الصعود و معناه أن المضارب يشتري السلعة بسعر و هو يخاطر في أنه سيرتفع سعرها، فيبيع " حال " ما اشتراه مؤجل بالسعر المرتفع و يقبض الفرق. و أما المضاربة على الهبوط فمعناه أن الشخص المضارب يبيع سلعة بسعر و هو يخاطر في أنه سينخفض سعره في يوم التصفية حيث يبيع بالثمن الحال و يشتري ما اتفق عليه بمؤجل و يقبض الربح. عليه يكون الربح إذ تحقق توقع المضارب و إلا فالخسارة و تسعة أعشار معاملات البورصة يتم فيه قبض فرق الأثمان فقط و لا يتم بيع حقيقياً. أي أن البيع و الشراء في المضاربة صعود و هبوط داخل البورصة بعقود على المكشوف بمعنى " أن لوائح البورصة تسمح له بالمضاربة دون أن تكون في حيازة البائع السلعة و لا في حيازة المشتري الثمن وقت التعاقد و لا يتم تسليم و تسلم إلا يوم التصفية". و المضاربة بهذه الكيفية السابقة حرام ، لأن فيه بيع ما لا يملكه البائع كم أن فيه يبيع المشتري قبل قبضه و هو غير جائز شرعاً. أم المضاربة الشرعية و هي التي تسمى قراض أيض عند فقهاء الحجاز فهي مشروعة و لا خلاف بين المسلمين في جوازه و تقوم على أساس المشاركة بين العامل و صاحب المال، على أن من احدهم ماله و من الآخر عمله، و الربح بينهم بنسبة يتفقان عليها. المقامرة: Gambling إن هدف الاستثمار يجب أن يكون واضح من حيث الربحية و تأثيره على السيولة و الأمان و تسبقه دراسة السوق و الدراسة الفنية و المالية و الاقتصادية. و خطورة قرار الاستثمار ترجع أساس لأنه ارتباط مالي بمبالغ كبيرة نسبي لآجال طويلة و يصعب جد أو يستحيل الرجوع عنه دون خسائر باهظة، و المبالغ الكبيرة المرتبطة بآجال طويلة في ظل غموض كبير نسبي تجعل من الاستثمار مغامرة، فالمغامرة لا تعتمد على دقة الدراسة و احتساب الاحتمالات و تقليل المخاطرة بل تقوم على مخاطرة كبير جد و تعتمد في نجاحه على الحظ. " فهي محاولة إصابة هدف ليس فقط واضح و إنم يتحرك ... و يتحرك بطرقة لا يمكن توقعها"
* مفهوم " الاستثمارات " للبنوك: يتم الاستثمار في البنوك بعد توفير متطلبات السيولة و بعد منح القروض المطلوبة و تكوين الاحتياطي الوقائي، فهو استثمار للأموال الفائضة. و لا يُفهم من ذلك أن هذه الاستثمارات " أو الأصول " أقل أهمية طالم تشترى بباقي أو فائض الأموال. فمن ناحية مصرفية فإن كلمة استثمار تستخدم لتشمل الأموال التي توضع في شراء: أسهم شركات و سندات خاصة أو عامة لآجال طويلة بهدف تحقيق عائد. و تختلف الاستثمارات عن القروض في عدة نواح: أولاً: في حالة الاقتراض نجد المقترض هو الذي ينشئ القرض أما في حالة الاستثمار فإن البنك هو الذي ينشئ العملية بالدخول في أسواق المال للشراء أو البيع. ثانياً: في حالة القروض يكون البنك هو الدائن الأساسي أما في حالة الاستثمار فإن البنك يكون واحد من عديد من المستثمرين. ثالثاً: يحمل القرض معه مفهوم الاحتفاظ بشيء لمدة صغيرة نسبي على أساس أن المبلغ سيرد بقيمته.أم الاستثمار فإن الهدف منه الحصول على تدفق نقدي سنوي لمدة طويلة قبل أن يتم استرداد أصل المبلغ. و أخير ففي الاقتراض المصرفي علاقة شخصية بين المقترض و البنك أما في الاستثمار المصرفي فإنه لا توجد مثل تلك العلاقة شخصية. إن الخط الذي يفصل بين حساب الاستثمار في البنك و بين الاحتياطي الوقائي خط رفيع جداً. فمن الممكن أن يحوي الاحتياطي " الاحتياطي الوقائي يقصد به أذون الخزانة و الأوراق الحكومية" أذون على الخزانة و على أوراق حكومية " سندات حكومية" كم أنه من الممكن أن يحوي حساب الاستثمار أذون خزانة و أوراق حكومية. التمييز الوحيد هو مسألة تاريخ الاستحقاق مع افتراض نفس درجة جودة الأوراق المالية و قابليته للبيع. إن حساب الاستثمار بالطبع يحوي أوراق مالية تحمل قدر أكبر من الخطورة عم يحويه حساب المستثمر تحت بند الاحتياطي الوقائي على أساس أن الهدف من الاستثمار المصرفي هو تحقيق أرباح. فإذ أعتبر البنك أن الأوراق المالية المستحقة في ظرف ستة أشهر احتياطي وقائي فإن الأوراق المالية التي تستحق بعد ذلك تصنف على أنه "حساب استثمار". إن التمييز بين النوعين في تغير دائم، فسندات حكومية تستحق بعد عشر سنوات اليوم حساب استثمار، أما بعد تسع سنوات و نصف سنة ف‘ن تلك السندات تصنف على أنه احتياطي وقائي. على أنه كثير ما يشار إلى الاستثمارات في البنوك التجارية على أنه تلك الأصول التي تكون الاحتياطي الوقائي و حساب الاستثمار. و اللفظ الشائع المستخدم ليعبر عن ذلك هو " محفظة الأوراق المالية ". | ||
| | ||