الفصل الرابع

الاستثمارات النقدية

 

يقصد بالاستثمارات النقدية الاستثمارات التي تتم المساهمة فيها نقداً و يمكن استردادها نقداً في أي وقت حسب طلب المستثمر و بدون خسائر و تتمثل في الصور التالية:

 

1. حسابات الوديعة بالأجل

2. حسابات الادخار

3. ودائع الاستثمار

4. ودائع بيوت التمويل

5. الاستثمارات الحكومية القابلة للتسويق

6. الاستثمارات ذات العائد الثابت و المتغير و القابل للتحويل

7. المستندات الحكومية بأنواعها

 

1/ حسابات الوديعة بالأجل:

عبارة عن اتفاق بين البنك و العميل يودع بموجبه العميل مبلغاً من النقود لدى البنك دون سحب لفترة معينة مقابل أن يمنح البنك عميله فائدة على وديعته وفقاً لمدة الإيداع، و يشترط أن لا يقل المبلغ المودع عن قدر معين يحدده البنك.

قد تتدرج الفائدة في التصاعد كلما ازداد المبلغ المودع حتى يصل إلى قدر معين ثم تتحرك إلى التنازل بعد ذلك الحد، كذلك قد يتفق على أن تكون النسبة ثابتة فيما يتعلق بالمبلغ مهما كان مقداره، و متدرجة في التصاعد وفقاً لمدة الإيداع، بشرط أن يكون ذلك في الحدود التي يقررها البنك المركزي في هذا الشأن.

هذا و قد يحدث في بعض الأحوال أن يطلب صاحب الوديعة لأجل سحب وديعته كلها أو بعضها قبل موعد الاستحقاق المتفق عليه، و يحق للبنك في مثل هذه الأحوال أن يرد الوديعة لصاحبها أو أن يمتنع عن ذلك ـ غير أن البنوك في معظم الأحيان لا تمتنع عن الرد حفاظاً على سمعتها و دعماً لشهرتها، و في حالة موافقة البنك على رد الوديعة، فإنه يصرفها لصاحبها دون أن يمنحه أية فوائد عنها خلال المدة التي ظلت فيها في حوزة البنك أو أن يقرض المودع بضمانها مبلغاً مساوياً لها لمدة معينة و بفائدة أعلى من سعر فائدة الإيداع و يترك البنك العميل أن يختار أحد هذين الحلين، و كلاهما لا يشجع كثرة السحب من الوديعة لأجل.

و الغرض الرئيسي الذي يسعى إليه المودع لأجل هو تحقيق الكسب المتمثل في الفائدة التي يحصل عليها، و للعميل الحق في سحب قيمة تلك الفائدة أما شهرياً أو على فترات دورية أو في نهاية مدة الإيداع.

 

مثال على تدرج الفائدة:

() تدرج الفائدة حسب مدة الوديعة:

المبلغ بالجنيه

أجل الوديعة

نسبة الفائدة السنوية

10,000

15 يوماً

2 %

10,000

من شهرين إلى 3 أشهر

3 %

10,000

من3 ـ 6 أشهر

4 %

10,000

من 6 ـ 12 شهر

4.5 %

10,000

سنة فأكثر

6 %

 (ب) تدرج الفائدة حسب مبلغ الوديعة:

المبلغ بالجنيه

أجل الوديعة

نسبة الفائدة السنوية

10,000 ـ 50,000

سنة

½ 5

50,000 ـ 100,000

سنة

¾ 5

100,000 ـ 250,000

سنة

6

250,000 ـ 500,000

سنة

7/ 8 5

 أكثر من 500,000

سنة

¾ 5

 

و سياسة تدرج الفائدة للودائع ترتبط بأهداف البنك من حيث جذب ودائع إضافية أو إيقاف تدفقها و هي سياسات لها أثرها على قرارات هذا النوع من العملاء الذين يحركهم دافع الربح.

 

 2/ ودائع الادخار:

و هو مبالغ مودعة في المصرف لحساب فئة من المودعين ترغب في أن تقوم بعملية توفير أو ادخار بحيث تتخلى مؤقتاً عن استخدام المبالغ المدخرة لاستخدامها في المستقبل. و هذه الودائع قليلة التقلب في العادة و أصحابها يحصلون على فائدة دائنة عنها. و تتميز بصغر قيمتها و زيادة عدد المودعين. قد تشترط البنوك حد أدنى للإيداع. و لتكرار السحب و الإيداع يقتضي النظام استخراج دفتر توفير أو ادخار لكل مودع يقيد فيه البنك البيانات الخاصة بالعميل و حركات الإيداع و السحب و ما يستحقه من فائدة و التاريخ الذي يتم فيه ذلك.

 

و يمكن للمودع أن يسحب من حسابه أي مبلغ في أي وقت شاء خلال وقت العمل بالبنك.

لا يجوز لصاحب دفتر التوفير أن يتعامل على حسابه في عمليات غير نقدية مثل الشيكات أو إيداعها أو إجراء تحويلات أو تحصيل كمبيالات. و لكن المسموح به فقط هو الإيداع و السحب النقدي بالدفتر بواسطة العميل شخصياً أو وكيله.

و هناك أشكال مستحثة لودائع الادخار في شكل شهادات الادخار. و هذه الشهادات أنظمة ادخارية مستقلة و لها طبيعتها المميزة و هي عبارة عن صك يعطي طالبه، و هو عميل مدخر القيمة المسماة على الصك (و الذي يعتبر بمثابة المبلغ المدخر) و تحصل عليه فائدة بمعدل محدد نهاية مدة الشهادة و يمكن صرف الفائدة دورياً.

3/ ودائع الاستثمار:

تعتبر من أهم الأوعية التي يتم من خلالها استدعاء المدخرات و هي من الودائع المستحدثة بواسطة البنوك الإسلامية و تقسم إلى ثلاثة أقسام:

3/ 1 حسابات الاستثمار الجارية.

3/ 2 شهادات الاستثمار المطلقة.

3/ 3 شهادات الاستثمار المخصصة.

3/ 1 حسابات الاستثمار الجارية:

هو حساب استثمار يسمح للزبون بالإيداع فيه و يسمح له بسحب نسبة لا تتعدى حد معين (مثلاً 40 % من إجمالي الرصيد) على أن لا يقل رصيد هذا الحساب عن مبلغ معين و العلاقة بين البنك و الزبون تقوم على أساس المضاربة المطلقة.

 

 3/ 2 شهادات الاستثمار المطلقة:

يقوم البنك بإصدار شهادات الاستثمار المطلقة بالآجال المختلفة (6 أشهر ـ سنة ـ سنتان ..) و تختلط فيها أموال البنك بموجب علاقة المضاربة المطلقة بين البنك المضارب و صاحب الشهادة "رب المال".

3/ 3 شهادات الاستثمار المخصصة:

و هي شهادات يصدرها البنك في مشروع يعلن عنه في حينه بعد دراسة جدوى المشروع و تقوم العلاقة فيه بين البنك و صاحب المال على أساس المضاربة المقيدة.

توزيع أرباح حسابات الاستثمار:

* يتم التوزيع كل سنة أو كل ستة أشهر

* يتم حساب أرباح الوديعة المعينة كالآتي:

أجل الوديعة = تاريخ بداية احتساب الأرباح ـ ثلاثين يوماً

أو = تاريخ آخر احتساب للأرباح إلى تاريخ احتساب الأرباح الحالي

المعادلة:

 أجل الوديعة بالأيام X مبلغ الوديعة X نسبة الأرباح

 365 X 100

 

 4/ ودائع بيوت التمويل:

تقوم بيوت التمويل على أساس مبدأ المشاركة حيث تمثل جانب رأس المال و يمثل جانب العمل المقترضون على أساس نسبة مئوية من الأرباح في حالة نجاح المشروع. و من جانب التمويل فإنها تحصل على الأموال بما يودعه الأفراد لديها من مدخراتهم و بذلك تقدم الاستثمارات النقدية لرجال الأعمال و تودع هذه الودائع بالتفويض بالاستثمار بصيغة المضاربة المطلقة.

5/ الاستثمارات الحكومية القابلة للتسويق:

و تتمثل في طرح الحكومة لأسهم مشروع معين للاكتتاب العام بغرض توفير التمويل اللازم له. فهو استثمار حكومي في مشروع عادة ما يكون محدد تحديداً كافياً يؤدي لجذب المساهمين في المشروع المعين بتوقع أن قيام المشروع سوف يكون له عائد ملائم.

و قد يكون طرح أسهم مشروع الحكومة بصدد تنفيذه كما جاء أعلاه أو أن يكون هناك استثمار حكومي قائم و هي بصدد التنازل عن أسهمها فيه للجمهور بغرض الحصول على الأموال.

 

 

6/ الاستثمارات ذات العائد الثابت و المتغير و القابلة للتحويل:

تقوم بعض البنوك و مؤسسات الادخار و التمويل بإصدار شهادات استثمار غالباً ما تكون لفترات زمنية طويلة ـ 10 سنوات ـ و تتميز بالآتي:

أولاً: الاستثمارات ذات العائد الثابت:

* و هي ما يستحق صاحبها عائد سنوي ثابت وفقاً لسعر الفائدة المحددة مسبقاً من الجهة المصدرة.

* يمكن للمودع أن يتحصل على العائد نهاية كل سنة أو حسب الفترة التي يتم فيها التوزيع أو أن يتحصل على إجمالي العائد عند نهاية المدة و استرداد أصل الوديعة.

* إذا قام المودع بسحب الأصل قبل نهاية المدة المحددة ـ 10سنوات ـ فغالباً ما يفقد الحق في الأرباح، و تعطي بعض المؤسسات أربح عن الجزء الذي مضى من الزمن على الوديعة.

ثانياً: الاستثمارات ذات العائد المتغير (المتزايد):

* و هي ودائع لآجال طويلة ـ 10 سنوات ـ

* لا يتم السحب أو الحصول على الأرباح إلا في نهاية المدة.

* يتم إضافة الأرباح السنوية المتحققة (حسب نسبة الفائدة المحددة مسبقاً) إلى أصل المبلغ في بداية كل عام و بذلك تصبح الأربح السنوية المتحققة مزايدة.

* إذا قام المودع بسحب الوديعة قبل نهاية المدة يفقد الأرباح عن السنة التي تم فيها السحب.

* و هي أحد المصادر للأموال طويلة الأجل.

ثالثاً: القابلية للتحويل:

و هي متعلقة بالصفة القانونية و الملكية لمثل هذه الشهادات، إذ تكون ملكيتها قابلة للتحويل على أن يكون ذلك بواسطة الجهة المصدرة لتعديل ملكية و أصل الشهادة المصدرة باستبدالها بشهادة جديدة بالاسم الجديد.

 

7/ المستندات الحكومية:

تصدر الحكومات المستندات بأنواعها المختلفة حسب الأهداف المختلفة فقد تكون:

* بغرض توفير التمويل اللازم لمشروع معين

* بغرض توفير التمويل للإنفاق الحكومي بصفة عامة.

* بغرض تحجيم السيولة في أيدي المواطنين

و تأخذ هذه الإصدارات عدة أشكال:

7/ 1 سند دين

7/ 2 أذون خزانة

7/ 3 شهادات استثمار

7/ 4 أسهم مشروعات محددة

7/ 5 صكوك.

و بصفة عامة تتميز معظم هذه الإصدارات الحكومية بأنها مضمونة من الحكومة { ضمان للأصل و الأرباح } و أنها ذات فوائد ثابتة. و بعضها يصدر بالقيمة الاسمية و ليس القيمة المدفوعة فعلاً، أي أن الأرباح و الفوائد المتوقعة تخصم من القيمة الاسمية (المدفوعة فعلاً = القيمة الاسمية ـ الفوائد).

و في نطاق المعاملات الإسلامية يمكن أن تكون المستندات الحكومية في شكلين:

أ/ أسهم في مشروعات محددة (مضاربة مقيدة) و تكون الأرباح حسب نتيجة النشاط الفعلي.

أسهم بغرض دعم مجموعة مشروعات أو إقليم أو مؤسسات، و هي أيضاً مقيدة مهما تعددت جوانب الاستخدامات لأن التقييد يمكن أن يكون في الزمان أو المكان أو النشاط.

ب/ أسهم وقفية و هي أيضاً نوعان:

= أما وقف لمشروع محدد.

= وقف عام يوكل للجهة المختصة (حكومة) تحديد وجه التصرف فيه.

و الأسهم الوقفية تكون على سبيل التبرع بأصل المبلغ و العائد منه إذا كان هناك عوائد متوقعة.

أخبـر صديقـك

العودة للأعلى

طباعـــة