الفصل السابع

أعمال الاستثمار

 

* السيولة Liquidity

السيولة بمعناها العام هي مدى توافر أصول سريعة التحويل إلى نقدية بدون خسائر في قيمتها لمقابلة ديون في مواعيدها دون تأخير. و من هذا التعريف نجد أن السيولة مسألة نسبية لها متغيرات الأول هو الأصول السائلة و المتغير الثاني هو نواتج استحقاق الديون.

و السيولة تعني لأصحاب المنشأة ضياع فرصة الاستثمار فمن أجل الاحتفاظ بالسيولة تضحي المنشأة بفرصة استثمار هذه النقود في أصول للحصول على عائد.

و بطبيعة الحال تختلف الأصول السائلة في درجة سيولتها أي إمكانية تحويلها إلى نقدية و في درجة الخسائر نتيجة هذا التصرف. و تختلف الديون في (إلحاح) دفعها حسب تاريخ الاستحقاق و حسب درجة المخاطرة في عدم الدفع في الموعد المحدد.

و تختلف مخاطرة عدم الدفع في الموعد حسب نشاط المنشأة لتصل لأكبر درجة من المخاطرة في البنوك التجارية حيث يؤدي عدم الدفع لأصحاب الودائع مثلاً لنتائج مدمرة للبنك.

و لخطورة مسألة السيولة في البنوك التجارية فإن القوانين المصرفية تنص دائماً على سلطة البنك المركزي في وضع الضمانات اللازمة لتوفير السيولة لدى البنوك التجارية . و من أساليب السيطرة على السيولة في البنوك استخدام:

 (أ) نسبة الاحتياطي القانوني

 (ب) نسبة السيولة القانونية

() نسبة الاحتياطي القانوني:
 يلزم القانون البنوك بأن تحتفظ لدى البنك المركزي و بدون فائدة برصيد دائن بنسبة معينة مما لديها من ودائع يعينها البنك المركزي و معادلة إحتساب نسبة الاحتياطي القانوني هي:

 = النقدية بخزائن البنك + الأرصدة لدى البنك المركزي

 الودائع

 و نسبة الاحتياطي القانوني من أدوات البنك المركزي للتأثير على الائتمان حسب الحالة الاقتصادية فإذا أراد التوسع في الائتمان يقلل النسبة و إذا أراد إحداث انكماش كعلاج لمشكلة التضخم المالي فإنه يرفع نسبة الاحتياطي القانوني.

 (ب) نسبة السيولة القانونية:

و في مجال رقابة البنك المركزي على البنوك التجارية في مجال السيولة يقوم البنك المركزي بتحديد نسبة و نوع الأموال السائلة التي يجب أن تحتفظ بها البنوك حسب المعادلة التالية:

- البسط: أرصدة نقدية

- أرصدة طرف البنك المركزي

- ذهب

- شيكات و حوالات و أوراق مالية و عملات أجنبية تحت التحصيل

- أذون خزانة

- أوراق تجارية مخصومة (عادية) 3 أشهر

- المستحق على البنوك

- يُخصم منها القروض بضمان الأصول السابقة (صافي قيمة الأصول)

- المقام: شيكات و حوالات و خطابات اعتماد مستحقة الدفع

- المستحق للبنك

- الودائع بالعملة المحلية

- القيمة الغير مغطاة نقداً من خطابات الضمان المصدرة.

 

* التدفقات النقدية:

 إن تقييم مشروعات الاستثمار يتوقف على مقارنة التكلفة و العائد. و لكن السؤال/ هل تكون المقارنة بين المصروفات و الإيرادات أم بين التدفقات النقدية الخارجة و التدفقات النقدية الداخلة.

و لكن سؤال آخر ما هو الفرق بين التدفقات النقدية Flows Cash و بين الإيرادات و المصروفات؟

 إن الإيرادات و المصروفات مفاهيم مرتبطة بمبدأ الاستحقاق المعروف في المحاسبة. فالإيرادات هي المبالغ المستحقة للمنشأة خلال فترة زمنية محاسبية معينة سواء قبضت فعلاً نقداً أم لم تقبض، و كذلك المصروفات فهي المبالغ المستحقة على المنشأة خلال فترة محاسبية معينة سواء صرفت نقداً أم لم تصرف و بالتالي فليس هناك علاقة بين الإيرادات و التحصيل، و بين المدفوعات و الصرف الفعلي.

أما التدفقات النقدية فهي مرتبطة بحركة النقدية بصرف النظر عن مبدأ الاستحقاق.

فإذا كان الهدف هو تسجيل النتائج فيمكن قبول أن تكون الإيرادات و المصروفات هي البيانات الكافية لتحديد الربحية التجارية لاتخاذ قرار الاستثمار. و لكن الأفضل لتقييم الاستثمار اعتماد مبدأ التدفقات النقدية (الداخلة و الخارجة) و ذلك للاختلاف في الفرصة نتيجة عدم التحصيل و المبالغ المدفوع اليوم غير المبالغ المدفوعة غداً.

كما أن اعتماد مبدأ التدفقات النقدية يبعدنا من مشكلة استهلاك الأصول، إضافة للخلاف بين ما يعتبر أصل و ما يعتبر مصروف. و مشكلة تسعير مخزون أول المدة.

 

* علاقة الضرائب بالاستثمار و المستثمرين:

الضرائب من وجهة نظر الدولة هامة لعدة أغراض منها أنها مصدر للإيرادات للدولة و أداة لإعادة التوزيع و أداة لتوجيه و تحفيز الاستثمار و الادخار و ذلك بالتحكم في الإعفاءات أو تحديد النسب المفروضة أو الشرائح الخلية أو المناطق المعفاة.

و الضرائب من وجهة نظر المستثمر الذي يسعى لتعظيم العائد و صافي حقوق الملكية هي تدفق سلبي، و عليه يقوم المستثمر عند دراسة أي مشروع باحتساب الأثر الضريبي على التدفقات الخاصة بالمشروع. و الضرائب تأخذ عدة أشكال، و من أهم أنواع الضرائب:

1/ضريبة الدخل:

يكون المقدار الذي يدفعه الفرد أو الممول متوقفاً على دخله في السنة أو على مدار فترة زمنية محددة.

و يتم تنظيمها عادة بالحجز من المنبع أي تؤخذ مباشرة من الدخل عند منبعه و من أهم أمثلته:

1/1 الضريبة على الدخل المتحصل من الفائدة على المبالغ المودعة بالبنوك حيث تخصمها البنوك مباشرة و توردها للسلطة المحصلة.

1/2 الضريبة على الأجور التي تخصمها المشروعات الموظفة للعمال و تدفعها إلى السلطات العامة مباشرة.

2/ ضريبة الثروة الصافية:

و هي الضريبة المفروضة على الثروة الإجمالية للشخص مطروحاً منها الديون. و تعتبر مكملة لضريبة الدخل.

 و قد تكون متناسبة مع الثروة الصافية بعد خصم الإعفاءات الضريبية أو قد تكون تصاعدية تصاعدية بالنسبة للثروة الصافية.

و لما كان الدخل يعتبر بمثابة تدفق خاضع للتغيير من فترة لأخرى فإن الثروة بمثابة رصيد لا يخضع لتقلبات كبيرة في الأجل القصير.

3/ ضرائب الملكية:

و قد تكون على أنواع معينة من الملكية لاسيما العقارات أو الأشياء التي لها قيمة سوقية بمعايير موضوعية نحو حجم الشيء و مساحته (العوائد) و من أهم أشكالها المطبقة الضريبة على الزيادة في قيم العقارات.

4/ضريبة المبيعات العامة:

و هي ضريبة تفرض بمعدل واحد على جميع أنواع السلع و الخدمات و توجد دائماً استثناءات معينة لأغراض عملية أو اجتماعية مثل السلع الغذائية و وسائل الإنتاج. و قد يكون الإعفاء جزئياً أو كلياً، و تفرض بأشكال عديدة فقد تكون في المرحلة الأخيرة لعملية البيع (تجار التجزئة) أو قبل الأخيرة (تجار الجملة) أو في مرحلة مبكرة (المصنع أو المورد) و قد تُفرض في عدد من المراحل.

5/ ضريبة الأرباح الرأسمالية:

و هي الضرائب المفروضة على الدخول الممثلة في الأرباح الناتجة عن زيادة في قيمة الأصول. و قد تكون أصول حقيقية كالعقارات أو أصول مالية كالأسهم و السندات. و قد تكون هناك استثناءات لبعض أنواع الأرباح الناتجة مثلاً عن ارتفاع عام في أسعار جميع السلع، و في مثل هذه الحالة لا يخضع الشخص للضريبة لأنه لم تتحقق له فوائد أولم يصبح أكثر ثراء من وجهة النظر الحقيقية.

6/ ضريبة القيمة المضافة:

و هي ضريبة على المبيعات ـ المشتريات لكل مشروع و هي ضريبة على الدخل الكلي الذي يخلقه المشروع (في شكل أربح و فائدة و ربح و أجور) لذلك تعالج كنوع من الضرائب على المشتريات و المبيعات.

7/ رسوم ضريبة خاصة:

 و هي تتمثل في شكل المبالغ التي تجبيها الدولة على إنتاج سلع أو خدمات محددة و هي سهلة الجباية، و من أمثلتها الرسوم على السيارات مقابل استخدام الطرق، أو للحد من نشاط معين كالرسوم على السجائر.

8/ الرسوم الجمركية:

و تفرض غالباً على الواردات كما يمكن أن تفرض على الصادرات أيضاً حسب الغرض من التحفيز على النشاط أو السلعة المعينة و عدمه.

9/ ضريبة التركات:

و تحسب لدى البعض على أنها آخر ضريبة للمتوفى، و لدى البعض على أنها أول ضريبة للوراث.

و حسب النظرة الأولى (على المتوفى) تتوقف على الحجم الكلي للإرث. و حسب النظرة الثانية (على الوارث) تتوقف على الظرف المالية للوارث.

و هناك أسس عامة لفرض الضرائب تراعي اعتبارات أخرى مثل اعتبار العدالة و الأثر على الادخار و مدى تأثير الضرائب على استمرارية حياة الأعمال.

* مصادر المعلومات:

إن حاجة الاستثمار للمعلومات أساسية و تتمثل في إعداد الدراسات التالية:

1/ دراسة السوق 2/ الدراسة الفنية 3/ الدراسة المالية

4/ الدراسة الاقتصادية 5/ الدراسة الاجتماعية.

و أهم مصادر هذه المعلومات المتباينة هي:

الجهات المختصة في الاستشارات الاقتصادية و الخدمات الإدارية بالإضافة لأن أسواق الأوراق المالية و البورصة مصدر جيد للمعلومات في مجال مؤشرات الأسواق و الأسعار و العرض و الطلب في:

* السلع و المنتجات الزراعية

* المنتجات الصناعية

* الأوراق المالية.

و هناك الجهات الرسمية ذات الصلة التي يمكن الحصول منها على معلومات تاريخية عن السنوات السابقة لمعرفة الاتجاهات.

إضافة للوقوف على القوانين السائدة و هذه الجهات الرسمية مثل:

* البنك المركزي

* الجمارك

* الضرائب

* الجهة المشرفة على الاستثمار

أخبـر صديقـك

العودة للأعلى

طباعـــة