منتـــدى النفــــط الســـودانيSudan Oil & Gas Forum
الاستثمار مرئيات لتنمية فرص بلورة في مجال خدمات قطاع النفط بالسودان
واقع تجربة دولة الإمارات
[1970 --- 2001]
إعداد: محمد عبد الرحيم سيد أحمد باحث اقتصادي - المؤسسة العامة للصناعة - أبوظبي أغسطس 2003
إن الدعوة للتعامل مع قطاع النفط كقطاع حديث نسبياً بالسودان و المعلومات المتاحة عنه محدودة ، و لا تتناسب و أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به في مسيرة اقتصاد البلاد تحتاج لبعض المُعينات لإزالة حواجز من التردد و الخوف من الفشل لعدم الإلمام بمتطلبات التفاعل و التعامل الإيجابي مع هذا الكيان الجديد بالرغم من أن هذه الحواجز يمكن أن تكون حواجز وهمية.بالتطبع نحن هنا لا نُريد أن نقول إنها حواجز وهمية بالكامل ، كما نُقدر و لا نُقلل من جهود و تجارب الرواد لهذا المجال في السودان و نحييهم من هنا على السبق و بُعد النظر.و لكن نحن هنا نطمع في عدد أكبر من المستفيدين من هذا القطاع و في أثر إيجابي أكبر على الاقتصاد السوداني فالمجال أو القطاع يقبل المزيد من المساهمة الوطنية في الكم و النوع (زيادة مساهمة القطاع غير الحكومي - صفحةPAGE 2 من NUMPAGES 17 private sector في الناتج المحلي الإجمالي).من المعلوم أن قطاع النفط في مراحله المختلفة استكشاف ، استخراج ، تكرير ، نقل و تخزين ثم التسويق لا يختلف كثيراً عن الأنشطة الاقتصادية الأخرى فكل نشاط ناجح يحتاج إلى تخطيط و تنظيم و متابعة دقيقة مع توفير المتطلبات التقنية ، المادية و البشرية بالمواصفة المحددة و في التوقيت المطلوب. و إن تميز العمل في قطاع النفط بأنه أكثر حساسية لعوامل الدقة و التزام المواصفة و البرامج الزمنية لتنفيذ الالتزامات بسبب طبيعة هذا القطاع و ما يتميز به من حجم إنتاج كبير و علاقة الاعتماد و الترابط بين كل مراحله فعدم إيفاء خط النقل ببرنامجه مع محدودية سعات و تكلفة التخزين يُمكن أن يؤدي لتوقف كل المراحل بما فيها إنتاج الآبار. عليه فإن أهداف هذه الورق تمتد لتشمل الطموحات التالية: - توسيع دائرة المشاركة السودانية في قطاع النفط - إحلال الصناعة المحلية كبديل للواردات - إحلال المستثمر المحلي [السوداني] مكان المورد أو الوكيل الأجنبي في مجال الخدمات " تجارة و مقاولات "
- تأسيس قطاع على
أسس سليمة فلا يقتصر أثره على السوق المحلي فقط موارد مادية أخرى بالإضافة للموارد البشرية] و لكي نخرج من الإطار النظري و نلقي نظرة على تجربة واقعية عملية في بيئة يُمكن أن نصفها بالمشابهة للبيئة في السودان و إن اختلف معنا البعض في أن البيئة في السودان الآن أفضل مما كان لدى هذه الدول موضع المقارنة عندما بدءوا الدخول في هذا المجال بداية السبعينيات ، أردنا هنا فقط أن نسلط الضوء على أهم ملامح و سمات التغيير الذي صاحب ظهور ثروة النفط في دولة الإمارات العربية المتحدة على القطاع غير الحكومي و الوقوف على نمازج الأنشطة و المداخل التي نفذ من خلالها القطاع الخاص في الإمارات إلى مجال خدمات قطاع النفط و الغاز ليس فقط في شِق التوريد و المقاولات بل و في مجال تصنيع بعض من احتياجات قطاع النفط (من معدات و معينات حفر ، تكرير ، نقل و تخزين) في شكل صناعات صغيرة و متوسطة. سوف تغطي هذه الورقة أربعة محاور الأول عبارة عن محاولة لحصر الأنشطة الاقتصادية المساندة في قطاع النفط بشقيها التجاري و الصناعي و متطلبات العمل في هذه الأنشطة. المحور الثاني سوف يُفرد لعرض تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال توطين هذه الأنشطة في شكل وصف لمراحل تطور التجربة. المحور الثالث عن أهم متطلبات نقل الجزء الإيجابي من هذه التجربة وسبل توطينها بالسودان. المحور الأخير من الورقة عرض تذكيري لمقومات النجاح في السودان كرصيد يُمثل قوة دفع للنجاح و حجم التحدي.
تشمل فرص الاستثمار في مجال قطاع النفط و الغاز(بخلاف النشاط الرئيسي في التنقيب و التكرير) العديد من الأنشطة الاقتصادية المتكاملة[.] مع العمليات الرئيسية. و بغرض هذه الورقة سوف نحاول إحصاء هذه الأنشطة التي يمكن أن تمثل فرص للاستثمار في مجموعتين المجموعة الأولى تشمل الخدمات - تجارة و مقاولات - و المجموعة الثانية النشاط الصناعي. و سيكون ذلك في شكل عرض عام للأنشطة في المجموعتين كفرص استثمارية متاحة في السودان مع تفاصيل لنماذج
1/ المجال التجاري - و هو قسمـان:القسم الأول: خدمات حقول و منشآت النفط: [مقاولات و تنفيذ خدمات: نقل ، صيانة ، استشارات ، خدمات فحص و معاينة خامات البترول ، خدمات معالجة آثار التلوث ، تمديد خطوط الأنابيب ، رفع معدات......] و تعتمد الممارسة حسب طلب الجهة المستفيدة بأن تكون تلك الخدمات بالتنفيذ المباشر (مقاولات) أو بتأجير الآليات و المعدات من شركات خدمات حقول و منشآت النفط.القسم الثاني: تجارة معدات و أجهزة حقول النفط و قطع غيارها: قد تكون معدات متخصصة أو عامة الاستخدام مثل: معدات تمديد الأنابيب أجهزة لحام المعادن حاملات الأنابيب ماكينات ثني الأنابيب ماكينات تسوية الأنابيب مخارط ثني الأنابيب مشابك داخلية رافعات بعجلات و على زحافات رافعات شوكية مواد تغليف أنابيب النفط مواد كيمائية خاصة بالحفر أو الاستكشاف بالوقوف عند متطلبات العمل في هذه المجالات نجد أن جُل هذه الأنشطة يمكن النظر أليها و الحكم على المتطلبات اللازمة لقيامها و عناصر نجاحها في إطار نفس متطلبات الأنشطة الأخرى في غير مجال النفط و الغاز ، من حيث رأس المال اللازم لقيام النشاط و الاحتياجات المادية الأخرى و البشرية. بل و الأهم فهذه الأنشطة يمكن أن تكون أنشطة فرعية أو ضمن مجموعة لأي مستثمر في نفس الموقع الجغرافي و بذات الإمكانيات المادية و البشرية دون حوجة لتخصص دقيق أو إلمام كامل بكل تفاصيل كيفية عمل قطاع النفط و الغاز ، كما أن معظم هذه المواد و المعدات لا يقتصر المستخدم النهائي لها على الشركات العاملة في مجال النفط و الغاز و لكن معظمها معدات و مواد ذات استخدام عام و أغراض متباينة مما يُقلل من مخاطر التأثر باعتماد شركات النفط مصادر أخرى لتوفير احتياجاتها أو حتى توقف نشاطها. إن الغرض من هذا الإحصاء للأنشطة و تحديد المتطلبات المادية و البشرية اللازمة لها هو مدخلنا للدعوة لتوطين (سودنة) الشركات المنفذة لهذه الخدمات، و الصناعات التي توفر مدخلات نشاط قطاع النفط و الغاز [الشركات التي تقدم أنشطة اقتصادية متكاملة مع النشاط الرئيسي] كما لا يقتصر الطموح طويل الأجل على قطاع النفط السوداني فقط بل يضع نصب عينيه على أسواق الدول الأفريقية حديثة العهد بالنفط و كذلك التي سبقتنا و لكن لازالت تعتمد على شركات غير وطنية لتوفير احتياجاتها.
2/ المجال الصناعي -تصنيع أدوات و معدات الحفر و الكيماويات المستخدمة في الحفر ، صناعة صهاريج حفظ النفط و احتياجات تشغيلها ، تصنيع أنابيب النقل و احتياجاتها ، أبراج التحميل. و البيان أدناه مثال لبعض الصناعات التي تستهدف منتجاتها الشركات العاملة في مجال النفط و الغاز:
بيانات الجدول أعلاه لا تشمل الصناعات الكيماوية و لا الصناعات البلاستيكية و هي كما يلي:
ويمكن أن نلاحظ تعدد الاستخدامات و عدم اقتصار استخدامها على الشركات العاملة في قطاع إنتاج النفط و الغاز.
[1970 -- 2001] لم يكن ثمة دور واضح للقطاع الخاص في دولة الإمارات خلال فترة السبعينات و حتى الجزء الأخير من الثمانينات ، و قد بدء ببعض الأنشطة التجارية البسيطة ثم بدء الدخول في مجال الصناعات التحويلية و قد كان هذا القطاع الخاص على الهامش تماماً بالنسبة لقطاع النفط و الغاز ثم بدء بالتدريج مستغلاً ما قُدم له من حوافز و قوانين ببعض الأنشطة التجارية ثم خدمات قطاع النفط (مقاولات و خدمات أخرى) حتى اصبح له مساحة في قطاع الصناعات التي توفر بعض من مدخلات قطاع النفط و الغاز و المتكاملة معها.
الشركات الصناعية: الجدول التالي يشير للتطور في المنشات الصناعية عامة من حيث العدد ،رأس المال المستثمر و عدد العمالة خلال 20عاماً فقط [1981 - 2001] جدول رقم (1)
و لم يقتصر التطور عل عناصر المقارنة المذكورة فقط بل شهدت السنوات من 1998 - 2002 زيادة في معدلات النمو كما يلاحظ ذلك من جدول رقم (2) أن عدد المنشات الصناعية ارتفع خلال السنوات الخمس من 1695 إلى 2509 منشاة وبنسبة زيادة 48 % كما ارتفع الاستثمار خلال نفس الفترة من 14373 إلى 30058 مليون درهم وبنسبة زيادة 109 % كما ارتفع عدد العاملين من 145534 إلى 196606 عاملا بنسبة زيادة 35 %
جدول رقم (2) تطور المنشات الصناعية والاستثمار والعمال 1998 - 2002
الجدول أدناه يشير لخارطة المصانع الخاصة العاملة في مجال منتجات معدات و احتياجات حقول النفط و الغاز بدولة الإمارات [.] جدول رقم (3)
---------------- بيانات الجدول أعلاه لا تشمل الصناعات الكيماوية و لا الصناعات البلاستيكية و هي كما يلي:
و تشير بيانات وزارة المالية و الصناعة للعام 2002 لتطور رأس المال المستثمر في قطاع صناعة معدات حقول النفط و الغاز إلى 1.368مليون درهم منها 1.227 مليون استثمارات محلية. و تصنف المنتجات الصناعية المستخدمة لحقول النفط في مجموعتان:
- صناعة أدوات الحفر ، أجزاء رؤوس آبار ،معدات الطاقة و الغاز ، أبراج التحميل ، منصات بحرية ، معدات تنظيف خطوط الأنابيب ، نهايات أنابيب الآبار. رأس المال - توزيع الملكية:
تبلغ الاستثمارات الإجمالية بالدولة في هذه المجالات (الصناعية) نحو 334 مليون درهم معظمها محلية (91.6%) -- القروض 7.5 % الخليجية (2.4 %) الأجنبية (6 %) 70 % من إجمالي الاستثمارات في أبوظبي 233 مليون درهم
الجدول رقم (4) يشير لعدد المصانع العاملة في مجال تسيل الغاز البترولي و الزيوت و الشحوم و الاسفلت:
الشركات التجارية: العدد: (البيانات التالية خاصة بالشركات العاملة في إمارة أبوظبي فقط = تجارة معدات و أجهزة حقول النفط و الغاز و قطع غيارها [196] شركة = خدمات حقول و منشآت النفط و الغاز البرية و البحرية [1613] شركة
(1) سياسة المشتريات الحكومية و التي تنص على أن تعطى أفضلية في مشتريات الحكومة لمنتجات الصناعات المحلية بنسبة 10% إذا كانت الملكية الوطنية في الشركة لا تقل عن 51 % و تحقق قيمة مضافة لا تقل عن 40 % ، بشرط أن تكون هذه المنتجات في مستوى مقارب للمنتجات الأجنبية الصنع من حيث النوع والجودة و السعر السائد (2) بعض الإدارات (الحكومية و بعض المؤسسات الخاصة) تمنح 5 % من مشترياتها لبعض المنتجين المحلين - بعد استيفاء الشروط الفنية -
- الحصول عل الأرباح - العمل في أكثر من نشاط اقتصادي - نسبة من التوطين و التدريب في الشركات الأجنبية - رأس المال الأجنبي لابد له من شريك مواطن.
إن الحديث عن الأنشطة الاقتصادية المتكاملة مع النشاط الرئيسي في استخراج و استغلال النفط و الغاز و الدعوة لتوطينها تأتي أهميته من أهمية هذه الأنشطة في حجمها الاقتصادي و الاستراتيجي ، فحجم هذه الأنشطة كما في محاولات إحصائها في المحاور السابقة تؤكد أمراً هاماً أن ثمة احتياجات أساسية يتم توفيرها بواسطة الاستيراد (المستفيد حتى تجارياً شركات أجنبية) مما يعني تسرب الآثار الإيجابية لهذه القطاعات للخارج.
لما كانت الدعوة هنا لتنمية فرص استثمارية متكاملة مع النشاط الرئيسي في قطاع النفط و قبل الاسترسال في متطلبات توطين الأنشطة المتكاملة لابد من وقفة عند فكرة تكامل الأنشطة اقتصادياً بصورها المتعددة [أنشطة صناعية و خدمية]. تقوم فكرة التكامل الاقتصادي على مبدأ التخصص و تقسيم العمل في الإنتاج أو الخدمات المساندة للاستفادة من المزايا النسبية - حيث تتخلى المنشآت الكبيرة الآمرة بالأعمال الثانوية(سلعة أو خدمة) لصالح المنشآت الصغيرة و المتوسطة (الموردة للسلع أو المنفذة للخدمات) حيث تتفرغ المنشآت الكبيرة للتركيز على وظائفها الرئيسية - إنتاج المنتج النهائي والقيام بالبحث و التطوير و ضمان الأسواق لمنتجاتها -
يوفر العمل بنظام التكامل عدة مزايا للمنشآت الكبيرة و الصغيرة علىالسواء يمكن ايجازها في التالي: فوائد المنشآت الكبيرة الآمرة بالأعمال [سلع / خدمات] - - توفير مصدر محلي لاحتياجاتها من المدخلات و المعدات و الخدمات. - توفير أرصدتها من العملات الصعبة. - توفير كبير من حيث الحجم والتكلفة من احتياجاتها للتخزين و تجميد أموالها في شراء كميات كبيرة من الاحتياجات التي كانت تغطى بالاستيراد. مما يمثل ضمان لتطبيق نظام الـ JIT - (Just In Time Delivery) والذي يعني نظام الشراء و توفير المواد و تقديم الخدمات للجهة الآمرة في الوقت المطلوب و مباشرة الى مكان الاستخدام. - خفض تكلفة الإنتاج (وفورات الاستيراد ،النقل ، التخليص ، التأمين. ..) - خفض احتياجاتها لرأس المال العامل فوائد المنشآت الصغيرة و المتوسطة [الموردة أو المنتجة للسلع / الخدمات] - - تأمين تسويق منتجاتها. - تطوير خبراته الفينة و التقنية بالاستفادة من التعامل مع المنشآت الكبيرة. - توفير مصادر تمويل من غير المؤسسات المالية (خفض التكلفة). - تشجيع أصحاب القدرات على إقامة مشروعات للعمل في هذا المجال ، و تحسين أداء المنشآت الصغيرة القائمة.
- توفر البيانات التي تعكس حجم نشاط و احتياجات منشآت النفط و الغاز العاملة بالسودان الحالية و المتوقعة --- توفر الدراسات الاستشارات التي تعطي المؤشرات لقيام صناعات و أنشطة يمكن أن تتكامل مع النشاط الرئيسي في مجال. --- وجود مؤسسات مختصة تدعم و تنسق عمليات التكامل: = مركز لتنسيق التكامل: بما أن فكرة التكامل الصناعي يمكن أن تكون أفضل أسلوب للحد من بعض النفقات و تخفيض تكلف الإنتاج من خلال تحسين استغلال طاقات المنشآت المتكاملة بصفة عامة ، و توسيع قاعدة الصناعات الصغيرة و المتوسطة و تفعيل دورها في تطوير الصناعي. عليه يكون مركز التكامل المنشود عبارة عن جهاز إداري فني إرشادي غير ربحي و مستقل مالياً و إدارياً يمكن أن تُشرف عيه وزارة الطاقة و الصناعة مع اتحاد أصحاب العمل ، يقوم بمتابعة حزمة مهام تتركز في المسوحات المتخصصة للقطاعات ذات الصلة لتكوين قاعدة بيانات متجددة و دقيقة و توفير نماذج إرشادية لعمليات التكامل تشجع الأطراف ذات الصلة لتكملة التنسيق و من ثم التعاقد الفعلي. و مبررات إنشاء مثل هذا المركز في ظل عدد كبير من الشركات العاملة في مجال النفط و الغاز بالسودان في النشاط الرئيسي (التنقيب و التكرير) و الشركات المساندة لها ذات الحجم الكبير بالإضافة للوزارة و العدد الكبير من المنشآت الصغيرة العاملة حالياً و المتوقعة بالإضافة لعدد مقدر من الذين لديهم الرغبة و القدرة للعمل كمنشآت متكاملة في قطاع النفط و الغاز تبرز أهمية مركز لتنسيق التكامل يمكن أن يُسهم في ضمان تحقيق المزايا الاقتصادية من التكامل كما يشر الشكل (أ) و (ب) أدناه: الشكل (أ) تنفيذ التكامل بالاتصال المباشر الشركات الرئيسية الكبيرة و الوزارة
عدد محدود من المنشآت الصغيرة و المتوسط [المتكاملة] حركة الاتصال للحصول على المعلومات و التنسيق المباشر ----------------------------------- الشكل (ب) تنفيذ التكامل من خلال مركز تنسيق التكامل
= وجود المواصفات و المقاييس: بما أنه توجد جهة مختصة للمواصفات بالسودان ، فالمطلوب هو وجود المواصفة للمنتجات و المعدات المطلوب من المنشآت الصغيرة و المتوسطة [المتكاملة] توفيرها للمنشآت الرئيسية و ذلك في إطار المنافسة الغير محدودة للمنتجين و الموردين المحلين بسبب الوضع العالمي العام الناتج عن التكتلات الاقتصادية العملاقة و المتزامنة مع تحرير حركة السلع و الخدمات ، بالإضافة للعنصر الأكثر أهمية و هو المعرفة الجيدة بأوضاع الاسواق العالمية بسبب ثورة الاتصال و المعلومات الذي يزيد من حدة المنافسة في جميع مجالات الاستثمار و التسويق و عندها لا ملجأ للمنتج المحلي سواء عنصرين الأول هو الالتزام بالمواصفة و الجودة المعيارية أما الثاني فهو الميزة النسبية من الإنتاج محلياً. = منهجية العمل: تتطلب عملية نقل التجربة و توطين (سودنة) الأنشطة بصورة أكثر ايجابية أن تكون سمة منهجية متطورة محكومة بخلفيات قانونية تحكم و تنظم العلاقة أو العلاقات بين المؤسسات ذات الصلة و توفر أساليب الربط و التنسيق بشكل نمطي مستقر يُمكن من سهولة الاستفادة مثل: - استمارات لقبول المنشآت المنفذة للأعمال [المتكاملة] - استمارات انتقاء المنشآت القادرة على تنفيذ الأعمال المطلوبة - استمارة طلب العروض الموجهة إلى المنشآت المنفذة - استمارة المتابعة - استمارة الإحصاءات للنشاط بين المنشآت مقومات النجاح في السودان [الرصيد - التحدي]: للسودان رصيد مشهود به من مقومات النجاح في العديد من القطاعات و لا يقتصر على قطاع النفط الذي بدأ في السودان في ظروف استثنائية بكل المقاييس ، و إن كان لابد من جرد لهذا الرصيد الإيجابي فالعناصر التالية تُشير لأهم و ليس كل النماذج: - القاعدة البشرية و الخبرات الوطنية اللازمة لنقل أي تجارب إيجابية و توطين أكثر الأنشطة تعقيداً و تطوراً. - الوعي المتنامي للاستفادة من كل التجارب و تطويرها و تطويعها مع الواقع المحلي. - توافر القنوات اللازمة لنقل التجارب الإيجابية للاقتصاد السوداني مع معظم دول العالم تقريباً في مختلف أشكالها: مشروعات أجنبية أو مشتركة ، برامج و صفقات متبادلة ، البعثات العلمية و التدريب ، المعرفة التقنية و براءات الاختراع. - التحسن النسبي في البنية التحتية. - المؤشرات الإيجابية لتوفر الرصيد الواعد من البترول بوصفه القطاع المستهدف لذاته ثم لكونه الطاقة المحركة لبقية القطاعات الاقتصادية بالسودان. و لكي لانُفرط في التفاؤل لابد من التقدير السليم لحجم التحدي المنتظر و الذي تتمثل أهم جوانبه في النقاط التالية: - بالرغم من وجود الرصيد الجيد من القوى البشرية إلا أنها في حالة من عدم التناسق تحتاج أولاً للحصر و الإحصاء الدقيق ثم تنسيق لإعادة التوظيف و بعض من التدريب المتخصص على أن يسبق ذلك إيقاف النزف و وقف التسرب السلبي للخبرات المميزة. - المصادر المالية اللازمة لدفع عجلة العمل تكاد تكون أحوج للتنسيق و التحفيز منه للبحث عن المصادر الإضافية. - الاستقرار ، العدالة ، الحرية. ... و المقصود استقرار السياسة الاقتصادية و عدالة توزيع الموارد والفرص الاستثمارية و حرية الاقتصاد. - تفعيل دور الهيئات و المؤسسات البحثية و العلمية ذات الصلة القائمة حالياً في السودان و استحداث ما يتطلبه تطوير القطاعات العاملة في الأنشطة الرئيسية و المتكاملة. - توفير قواعد البيانات المحلية التي تُرشد المستثمرين للأنشطة الأنسب و لمصادر التكنولوجيا و المعارف التقنية التي تُلائم الواقع المحلي للسودان.
التوصيات:
= ضمان توفر مناخ الاستثمار الذي لا يقتصر على نصوص القوانين فقط فالاعتبار الآن على مزايا محلية تعطى للصناعة و هي السياسات الحكومية و طبيعة السياسات الصناعية و استمرارية الاستقرار السياسي و الاجتماعي و توفر الضوابط المرنة على حركة السلع و الخدمات و رؤوس الأموال (مناخ الاستثمار) فقد أصبح ما يعرف بمناخ الاستثمار مقدماً حتى على مدخلات الإنتاج المحلية بل و قامت صناعات بدول توفر هذا العامل (مناخ الاستثمار) بدون الاعتماد على موارد محليةresource based industries Non- = توفر صيغة لعقود التكامل طويلة الأجل بما يضمن علاقة صناعية و إنتاجية سليمة ، دقيقة و ملزمة مما يُطمئن المنشآت الصغيرة و المتوسطة من طرف و المنشآت الكبيرة في الطرف الآخر على استمرارية النشاط و ضمان الحقوق. = لابد للمؤسسات الأكاديمية من دور تأخذ فيه بزمام المبادرة و الخروج بمشروعات لا تُخرجها من مهامها الأصلية و وقارها الأكاديمي التربوي ، بل هو من صميم ذلك فلديها الكليات المتخصصة في علوم البترول و الإدارة و الموارد المالية اللازمة ليست بمستحيلة فالتوصية من شقين: الأول - بتبني مشروعات مثل مختبرات متخصصة في خدمات فحص و معاينة خامات البترول. و الثاني - مقترح بتوفير احتياجات المنشآت العاملة في قطاع النفط [الرئيسية و المتكاملة معها] من القوى البشرية و المبادرة بتسويق برامج التدريب و التطوير و حتى إعادة الهيكلة سواء كان ذلك بالوكالة أو بالتنسيق مع المؤسسات المتخصصة خارج السودان أو قامت بذلك بقدراتها الذاتية. = لابد للمستثمر من البحث عن وسائل حصيفة لتقيل تكاليف الإنتاج و رفع مستوى الجودة و اعتماد المواصفات العالمية اعتماداً على أدوات الإدارة النوعية الشاملة Total Quality Management المعنية بتطبيق أنظمة الجودة العالمية و المواصفات العالمية المعروفة و المعززة للميزات النسبية التنافسية للسلع و التي تمثل المدخل الوحيد لعملية تسويقها خارجياً بل و حتى داخل السودان. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||